جلسات الطفو المائي وتأثيرها على تهدئة الجهاز العصبي
ظهرت العديد من الأساليب العلاجية الحديثة التي أثبتت فعاليتها في الاسترخاء والشعور بالراحة، وهذا ما سوف نتحدث عنه خلال هذا المقال، حيث سنتعرف على جلسات الطفو المائي وتأثيرها على تهدئة الجهاز العصبي.. تعرف جلسات الطفو المائي عالميًا باسم Float Therapy، وهي من أحدث الأساليب العلاجية والاسترخائية التي اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة، نظرًا لقدرتها الفعّالة على تهدئة الجهاز العصبي وتحقيق توازن نفسي وجسدي عميق، لذلك يقدمها مركز Defy على يد مجموعة من المتخصصين والخبراء.
يعتمد هذا النوع من العلاج على فكرة العزل الحسي، حيث يستلقي الشخص داخل حوض مملوء بمياه دافئة مشبعة بأملاح المغنيسيوم، في بيئة خالية تقريبًا من الضوء والصوت والمؤثرات الخارجية، مما يخلق حالة فريدة من الاسترخاء العميق.
ما هي جلسات الطفو المائي؟!! إليك تعريفها بشكل دقيق
تعرف جلسات الطفو المائي Float Therapy أيضًا باسم العلاج بالعزل الحسي (REST)، وهي تقنية تهدف إلى تقليل المدخلات الحسية إلى الحد الأدنى، بحيث يتمكن الدماغ من الدخول في حالة من الهدوء التام.
وخلال الجلسة، يطفو الجسم بسهولة على سطح الماء بسبب تركيز الأملاح العالي، بينما تكون درجة حرارة الماء قريبة من درجة حرارة الجسم، مما يجعل الشعور بالجسم يكاد يختفي.
هذا الشعور يساعد العقل على التوقف عن معالجة الكم الهائل من المعلومات اليومية، وهو ما يفتح المجال أمام الجهاز العصبي للدخول في حالة من الإسترخاء والراحة العميقة.
تعرف على العلاقة بين جلسات الطفو المائي والجهاز العصبي
لكي نتعرف على جلسات الطفو المائي وتأثيرها على تهدئة الجهاز العصبي في مركز Defy، يجب أولًا أن نتعرف على طبيعة عمل الجهاز العصبي، الذي ينقسم إلى قسمين رئيسيين:
- الجهاز العصبي الودي (Sympathetic): المسؤول عن استجابة “الكرّ أو الفرّ” المرتبطة بالتوتر.
- الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic): المسؤول عن الراحة والاسترخاء.
فخلال جلسات Float Therapy، يحدث تحول ملحوظ من الحالة الأولى إلى الثانية، حيث يدخل الجسم في وضع “الراحة والهضم”، وهو ما يؤدي إلى تقليل مستويات التوتر والقلق بشكل ملحوظ.
كيف تؤثر جلسات الطفو المائي على تهدئة الجهاز العصبي؟
- التقليل من هرمونات التوتر: تساعد جلسات الطفو على خفض مستوى هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول عن التوتر، ومع انخفاضه، يبدأ الجسم في استعادة توازنه الطبيعي، مما ينعكس بشكل إيجابي على الحالة النفسية.
- تهدئة نشاط الدماغ: فقد أظهرت الدراسات أن جلسات الطفو تقلل من نشاط اللوزة الدماغية (Amygdala)، وهي الجزء المسؤول عن الخوف والاستجابة للضغط، مما يؤدي إلى شعور عميق بالهدوء.
- تحسين التوازن بين الجهازين العصبيين: حيث تعمل الجلسات على إعادة ضبط الجهاز العصبي، بحيث تقل سيطرة التوتر ويزداد نشاط الجهاز المسؤول عن الاسترخاء، وهو ما يساعد في تحسين جودة الحياة بشكل عام.
- التقليل من التوتر العضلي: تشير الأبحاث إلى أن Float Therapy يمكن أن يساهم في التقليل من التوتر العضلي بشكل ملحوظ، خاصًة لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق أو الإجهاد المزمن.
التأثير النفسي الذي تحدثه جلسات الطفو المائي
لا يقتصر تأثير جلسات الطفو على الجسم فقط، بل يمتد إلى الحالة النفسية والعاطفية، حيث تساعد على:
- التقليل من القلق والتوتر.
- تحسين المزاج العام.
- تعزيز الشعور بالسكينة والراحة.
- زيادة القدرة على التركيز.
- تقليل أعراض الاكتئاب في بعض الحالات.
وقد أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق لاحظوا تحسنًا ملحوظًا في حالتهم بعد جلسات الطفو، بما في ذلك تحسن النوم وانخفاض ضغط الدم.
هل يمكن أن تصبح جلسات الطفو بديلًا للتأمل؟!!
تشبه جلسات الطفو المائي Float Therapy في تأثيرها جلسات التأمل العميق، بل قد تكون أسهل لبعض الأشخاص الذين يجدون صعوبة في ممارسة التأمل التقليدي، فبفضل غياب المشتتات، يدخل العقل تلقائيًا في حالة من الصفاء الذهني دون مجهود كبير.
لذلك وصفها بعض الخبراء بأنها “إعادة ضبط ذهنية”، حيث تساعد على فصل الإنسان مؤقتًا عن ضغوطات الحياة اليومية، مما يمنحه فرصة لاستعادة توازنه النفسي.
الفوائد الجسدية المرتبطة بتهدئة الجهاز العصبي بواسطة جلسات الطفو
- تحسين جودة النوم.
- خفض ضغط الدم.
- تقليل معدل ضربات القلب.
- تحسين الدورة الدموية.
- تخفيف الآلام العضلية والمفصلية.
أسباب تجعل من جلسات الطفو المائي وتأثيرها على تهدئة الجهاز العصبي أكثر فعالية
تكمن فعالية جلسات الطفو المائي في الجمع بين عدة عوامل علاجية في وقت واحد:
- العزل الحسي الكامل.
- الطفو بدون مجهود.
- امتصاص المغنيسيوم عبر الجلد.
- البيئة الهادئة الخالية من التوتر.
وفي نهاية هذا المقال، وبعدما تعرفنا على جلسات الطفو المائي وتأثيرها على تهدئة الجهاز العصبي في مركز Defy، لقد أصبحت الحاجة إلى وسائل فعالة لتهدئة الجهاز العصبي أمرًا ضروريًا، نظرًا لتسارع وتيرة الحياة اليومية.
وهنا تبرز أهمية جلسات الطفو كإحدى الحلول المبتكرة التي تجمع بين الاسترخاء العميق والتأثير العلاجي، فمن خلال تقليل المؤثرات الخارجية وإتاحة الفرصة للجسم والعقل للدخول في حالة من السكون التام، تساعد جلسات الطفو المائي على إعادة التوازن الداخلي وتحسين الصحة النفسية والجسدية بشكل ملحوظ.